يوسف بن تغري بردي الأتابكي
69
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم في العشرين من شهر ربيع الآخر غرقت الحسينية خارج القاهرة وخرب فيها أزيد من ألف بيت وكان سبب هذا الغرق أن أحمد بن قايماز أستادار محمد ابن آقبغا آص استأجر مكانا خارج القاهرة بالقرب من آخر الحسينية وجعله بركة وفتح له مجرى من الخليج فتزايد الماء وغفلوا عنه فطفح على الحسينية فغرقها فقبض السلطان بعد ذلك بمدة على محمد بن آقبغا آص وصادره وعزله عن الأستادارية هذا والسلطان في تأهب سفر الحجاز فلما كان يوم الأربعاء تاسع عشر شهر رمضان سفر السلطان إخوته وأولاد أعمامه إلى الكرك صحبة الأمير سودون الفخري الشيخوني ليقيم عندهم بالكرك مدة غيبة السلطان في الحجاز كل ذلك والسلطان متضعف وحركة الحجاز عمالة وحواشيه وخواصه ينهونه عن السفر في هذه السنة وهولا يلتفت إلى كلامهم ثم توجه السلطان إلى سرياقوس على عادته في كل سنة وعاد وقد نصل عن ضعفه إلى يوم السبت الثاني عشر من شوال خرجت أطلاب الأمراء المتوجهين صحبة السلطان إلى الحجاز وفي الأحد ثالث عشر خرج السلطان بتجمل زائد وطلب عظيم إلى الغاية جر فيه عشرون قطارا من الهجن الخاص بقماش ذهب وخمسة عشر قطارا بقماش حرير وقطار واحد بلبس خليفتي وقطار آخر بلبس أبيض برسم الإحرام ومائة فرس ملبسة